البغدادي

91

خزانة الأدب

هو الظاهر من الحال والعدول عنه تعسف . وقال بعضهم : معناه شربن من ماء البحر فأوقع الباء موقع من . انتهى . ) وسبقه الفراء في تفسيره عند قوله تعالى : يشرب بها من سورة الدهر قال : يشرب بها وقد أنشدني بعضهم : شربن بماء البحر ثم ترفعت . . . البيت ومثله : إنه ليتكلم بكلام حسنٍ ويتكلم كلاماً حسناً . انتهى . والحاصل أن في هذه الباء أربعة أقوال : أحدها : أنها للتعدية . ثانيها : أنها للتبعيض بمعنى من . ثالثها : أنها بمعنى في . رابعها : أنها زائدة . وهذا على ما في كتب المؤلفين . وأما الثابت في شعر أبي ذؤيب من رواية أبي بكر القارئ وغيره فهو : * تروت بماء البحر ثم تنصبت * على حبشياتٍ لهن نئيج * قال القارئ : تروت : يعني الحناتم . وتنصيت : ارتفعت . وعلي حبشيات : على سحائب سود . ونئيج : مر سريع . وعلى هذه الرواية لا شاهد في الموضعين .